محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

378

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ثم قال : ومن خيرات السلطان قايتباي المحمودي [ الجراكسي ] « 1 » : أمر بتبطيل المكوس من مكة ، وأن ينقر ذلك على أسطوانة من أساطين الحرم عند باب السلام . انتهى ما ذكره القطب « 2 » . الثاني : باب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعرّفه القرشي بباب الجنائز « 3 » ، قال : وإنما سمي باب النبي ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يخرج منه إلى دار خديجة رضي اللّه عنها ، وفيه طاقان . قال القطب « 4 » : لم يجدد في هذا الباب شيء غير الشرافات التي عليه ، وعدتها [ أربع ] « 5 » وعشرون شرافة . انتهى . الثالث : باب العباس بن عبد المطلب « 6 » رضي اللّه عنه ، وعنده علم المسعى - أي : ميل حد الهرولة - من خارج ، وفيه ثلاثة طاقات ، وسمّاه صاحب النهاية وابن الحاج في منسكه ، باب الجنائز . قال القرشي « 7 » : ولعله كانت الجنائز يصلى عليها عنده . ويؤيد ذلك ما

--> ( 1 ) في الأصل : الجراسكي . ( 2 ) الإعلام ( ص : 223 ) . ( 3 ) باب الجنائز : الظاهر من تسميته بهذا الاسم : أن الجنائز كانت تخرج منه في ذلك العصر ، ويقال له باب النبي ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يخرج منه إلى دار السيدة خديجة ويدخل منه إلى المسجد ، ويقال له أيضا باب القفص ؛ لأن الصاغة كانوا يقطنون قديما تلك الجهة ويضعون الحل في أقفاص بقرب الباب المذكور ، وقد أحدث هذا الباب الخليفة المهدي العباسي ، كما جدّده الملك الأشرف قايتباي ( تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 116 ) . ( 4 ) الإعلام ( ص : 423 ) . ( 5 ) في الأصل : أربعة . ( 6 ) باب العباس : سمي بذلك ؛ لأنه يقابل دار العباس التي بالمسعى الشهيرة باسمه إلى الآن ، ويقال له باب الجنائز أيضا ؛ لأنها تخرج منه في الغالب ، وقد أنشأه الخليفة المهدي العباسي ، وجددت عمارته عام 984 ( تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 118 ) . ( 7 ) البحر العميق ( 3 / 280 ) .